الأحدثالأكثر مشاهدةشعر الحب

اجمل ابيات الشعر في الحب والغزل

الغزل

يعدّ شعر الغزل فنًّا من أقدم الفنون الشعرية وأكثرها انتشارًا في حياة العرب، وقد كان تعبيرًا عن تجارب الإنسان الذاتية ومتصلًا اتصالًا وثيقًا بطبيعته التي خُلق عليها، والحب يحرك القلوب ويجذبها، ويعد الشعراء العرب أكثر من عبروا عن هذا الحب وصوروه بعاطفة صادقة، ووصفوه بكلمات تخرج من وجدان مرهف للتعبير عما يختلج قلوبهم وما يجيش في خواطرهم، ويعد الشعر الجاهلي من أهم الأشعار التي عبرت عن هذا الغرض بغزارة، فقد كانوا يبتدؤون مدائحهم وأهاجيهم ومراثيهم بمقدمات غزلية، وفي هذا المقال سنعرض أهم الأبيات الغزلية لشعراء من العصر الجاهلي وصولًا لشعراء العصر الحديث[١].

الحب والغزل في الشعر الجاهلي

نظم الشعراء في العصر الجاهلي أجمل القصائد في الغزل، ومن أهم القصائد التي قيلت في الغزل في هذا العصر ما يلي[١]:

  • قال زهير بن أبي سلمى:

صَحا القلبُ عن سلمى وقد كاد لا يسلو

وَأقْفَرَ من سَلمى التّعانيقُ فالثّقْلُ

وقد كنتُ مِن سَلمَى سِنينَ ثَمانيا

على صيرِ أمرٍ ما يمرُّ، وما يحلُو

وكنتُ إذا ما جئتُ ، يوما لحاجة

مضَتْ وأجَمّتْ حاجةُ الغدِ ما تخلو

وكلُّ محبّ أعقبَ النأيُ لبهُ

سلوَّ فؤادٍ، غير لبكَ ما يسلُو
  • قال عنترة بن شداد:

يا طائرًا قد باتَ يندبُ إلفهُ

وينُوحُ وهْوَ مُولّهٌ حَيرانُ

لو كنتَ مثلي ما لبثتَ ملوَّنًا

حَسنًا ولا مالتْ بكَ الأَغصان

أين الخَليُّ القلْبِ ممَّنْ قلْبُهُ

من حرِّ نيرانِ الجوى ملآن

عِرْني جَناحَكَ واسْتعِرْ دمْعي الذي

أفنى ولا يفنى له جريان

حتى أَطيرَ مُسائلًا عنْ عبْلة

إنْ كان يُمكنُ مثليَ الطَّيرانُ

إذا الريحُ هبَّتْ منْ ربى العلم السعدي

طفا بردها حرَّ الصبابةِ والوجدِ

ولولاَ فتاة في الخيامِ مُقيمَة

لما اختَرْتُ قربَ الدَّار يومًا على البعدِ

مُهفْهَفةٌ والسِّحرُ من لَحظاتها

إذا كلمتْ ميتًا يقوم منْ اللحد

أشارتْ إليها الشمسُ عند غروبها

تقُول: إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي

وقال لها البدرُ المنيرُ ألا اسفري

فإنَّك مثْلي في الكَمال وفي السَّعْدِ

فولتْ حياء ثم أرختْ لثامها

وقد نثرتْ من خدِّها رطبَ الورد

وسلتْ حسامًا من سواجي جفونها

كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ

تُقاتلُ عيناها به وَهْوَ مُغمدٌ

ومنْ عجبٍ أن يقطع السيفُ في الغمدِ

مُرنِّحةُ الأَعطاف مَهْضومةُ الحَشا

منعمة الأطرافِ مائسة القدِّ

يبيتُ فتاتُ المسكِ تحتَ لثامها

فيزدادُ منْ أنفاسها أرج الندّ

ويطلعُ ضوء الصبح تحتَ جبينها

فيغْشاهُ ليلٌ منْ دجى شَعرها الجَعد

وبين ثناياها إذا ما تبسَّمتْ

مديرُ مدامٍ يمزجُ الراحَ بالشَّهد
  • وقال امرؤ القيس في مطلع معلقته:

قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل

بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ

فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمها

لما نسجتْها من جَنُوب وَشَمْأَلِ

ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها

وقيعانها كأنه حبَّ فلفل

كأني غَداة البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا

لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ

وُقوفا بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ

يقُولون لا تهلكْ أسًى وتجمّل

وإنَّ شفائي عبرة مهراقة

فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ
  • وقال النابغة الذبياني:

نبئتُ نعمًا، على الهجرانِ، عاتبة

سَقيا ورَعيا لذاك العاتِبِ الزّاري

رأيتُ نعمًا وأصحابي على عجلٍ

والعِيسُ، للبَينِ، قد شُدّتْ بأكوارِ

بيضاءُ كالشّمسِ وافتْ يومَ أسعدِها

لم تُؤذِ أهلًا، ولم تُفحِشْ على جارِ

والطيبُ يزدادُ طيبًا أن يكونَ بها

في جِيدِ واضِحةِ الخَدّينِ مِعطارِ

تسقي الضجيعَ -إذا استسقى- بذي أشر

عذبِ المذاقةِ بعدَ النومِ مخمارِ

كأنّ مَشمولة صِرْفا برِيقَتِها

من بعدِ رقدتها، أو شهدَ مشتارِ

ألَمحَة من سَنا بَرْق رأى بصَري

أم وجهُ نعم بدا لي، أم سنا نارِ؟

بل وجهُ نعمٍ بدا، والليلُ معتكرٌ

فلاحَ مِن بينِ أثوابٍ وأستْارِ
  • وقال الأعشى في معلقته:

ودّعْ هريرةَ إنْ الركبَ مرتحلُ

وهلْ تطيقُ وداعًا أيها الرّجلُ؟

غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها

تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ

كَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا

مر السّحابة، لا ريثٌ ولا عجلُ

تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاسًا إذا انصَرَفَتْ

كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ

ليستْ كمنْ يكره الجيرانُ طلعتها

ولا تراها لسرّ الجارِ تختتلُ

يَكادُ يَصرَعُها لَوْلا تَشَدّدُهَا

إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ

الحب والغزل في الشعر الأموي

من أجمل الأبيات التي نظمت في الغزل في العصر الأموي ما يلي[٢][٣]:

  • قال قيس بن ذريح:

عيدَ قَيسٌ مِن حُبِّ لُبنى وَلُبنى

داءُ قَيسٍ وَالحُبُّ داءٌ شَديدُ

وَإِذا عادَني العَوائِدُ يَومًا

قالَتِ العَينُ لا أَرى مَن أُريدُ

لَيتَ لُبنى تَعودَني ثُمَّ أَقضي

أَنَّها لا تَعودُ فيمَن يَعودُ

وَيحَ قَيسٍ لَقَد تَضَمَّنَ مِنها

داءَ خَبلٍ فَالقَلبُ مِنهُ عَميدُ
  • وقال قيس ابن الملوح:

لو كانَ لي قلبان لعشت بواحدٍ

وأفردتُ قلبًا في هواكَ يُعذَّبُ

لكنَّ لي قلبًا تّمَلكَهُ الهَوى

لا العَيشُ يحلُو لَهُ ولا الموتُ يَقْرَبُ

كَعُصفُورةٍ في كفِّ طفلٍ يُهِينُها

تُعَانِي عَذابَ المَوتِ والطِفلُ يلعبُ

فلا الطفل ذو عقلٍ يرِقُّ لِحالِها

ولا الطّيرُ مَطلُوقُ الجنَاحَينِ فيذهبُ

الحب والغزل من الشعر العباسي

من أجمل ما قيل في الحب والغزل في العصر العباسي ما يلي[٤]:

  • قال أبو الطيب المتنبي:

أبلغ عزيزا في ثنايا القلب منزله

أنّي وإن كنت لا ألقاه ألقاه

وإن طرفي موصول برؤيته

وإن تباعد عن سكناي سكناه

يا ليته يعلم أني لست أذكره

وكيف أذكره إذ لست أنساه

يا من توهم أنّي لست أذكره

والله يعلم أنّي لست أنساه

إن غاب عني فالروح مسكنه

من يسكن الروح كيف القلب يسناه؟
  • وقال أبو نواس:

حامِلُ الهَوى تَعِبُ

يَستَخِفُّهُ الطَرَبُ

إِن بَكى يُحَقُّ لَهُ

لَيسَ ما بِهِ لَعِبُ

تَضحَكينَ لاهِيَةً

وَالمُحِبُّ يَنتَحِبُ

تَعجَبينَ مِن سَقَمي

صِحَّتي هِيَ العَجَبُ

كُلَّما اِنقَضى سَبَبٌ

مِنكِ عادَ لي سَبَبُ

الحب والغزل في الشعر المعاصر

ومن أجمل ما قيل في العصر الحديث في الغزل والحب ما يلي[٤]:

  • قال محمود درويش:
يطير الحمام
يحطّ الحمام
أعدّي لي الأرض كي أستريح
فإني أحبّك حتى التعب
صباحك فاكهةٌ للأغاني
وهذا المساء ذهب ..
وإني أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام
  • وقال نزار قباني:
هل عندك شك أنك أحلى وأغلى امرأة في الدنيا؟
هل عندك شك؟
وأهم امرأة في الدنيا
هل عندك شك؟
هل عندك شك أن دخولك في قلبي هو أعظم يوم في التاريخ وأجمل خبر في الدنيا
هل عندك شك أنك عمري وحياتي
وبأني من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي
أيتها الوردة والريحانة والياقوتة والسلطانة والشعبية والشرعية بين جميع الملكات
يا قمرًا يطلع كل مساء من نافذة الكلمات
يا آخر وطن أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي
غاليتي أنت غاليتي لا أدري كيف رماني الموج على قدميك
لا أدري كيف مشيت إلي وكيف مشيت إليك
دافئة أنت كليلة حب
من يوم طرقت الباب علي، ابتدأ العمر
هل عندك شك؟
كم صار رقيقًا قلبي حين تعلم بين يديك
كم كان كبيرًا حظي حين عثرت يا عمري عليك
يا نارًا تجتاح كياني
يا فرحًا يطرد أحزاني

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
Close
Close