الأحدثالأكثر مشاهدةشعر الحب

شرح قصيدة حب الارض للشاعر خالد نصرة

الشاعر خالد نصرة

هو الشاعر خالد فريز نصرة، مواليد فلسطين جنين عام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وعشرين ميلاديًّا، عمل محررًا ثقافيًّا لجريدتي القدس المقدسية والنهار المقدسية وكان من أهم دواوينه ديوان أغاني الفجر ولمن الخيول ولظى وعبير؛ وفي هذا المقال نطرح شرحًا لقصيدة حب الأرض التي تعبّر عن مشاعر الشاعر تجاه أرضه ومدى تعلّقه وتشبّثه بها.

 شرح قصيدة حب الأرض

  • أرضٌ مزجت صفاتها بصفاتي.. وتركت فوق أديمها بصماتي

يقصد الشاعر هنا بالأرض أرضَ فلسطين ومعنى الأديم المظاهر.

يقول الشّاعر هنا أنّ صفاته قد اختلطت بصفات الأرض فاتّحدا وأصبحا واحدًا لشدَّة تمسكه بها، ولأجل هذا الحب والتعلّق بالأرض ترك بصماته على وجه أرضه بجدّه وعمله فيها، وكذلك قد يكون قصد الشّاعر في كلمة صفاتي أنَّه خُلق من هذه الأرض من ترابها فهما يتشابهان في الصفات المكوّنة لكليهما.

  • أرضٌ إذا يومًا نأيت تساءلت..في قلبها الذرات عن ذراتي

لشدّة تعلُّق الشاعر بأرضه واتحاده معها يقول أنّه إن غاب يومًا عن هذه الأرض فإنّها تُصبح كالإنسان الذي له قلبٌ ينبض ويسأل عنه، فكل جزءٍ صغيرٍ من هذه الأرض سيسأل عن الشاعر إن غاب.

  • هشت إلي دروبها فذرعتها..وزرعتُ في أرجائها خطواتي

هشت أي ابتسمت و ذرعت أي قطعت.

شبّه الشاعر الأرض هنا بالإنسان الذي يبتسم حينما يرى شخصًا يُحبّه وشبّه الخطوات التي يخطوها على أرضها بالأشجار التي تُزرع، ومن شدّة عشق الأرض للشاعر وتشابهها معه في الصفات تبتسم له إذا هي رأته فيقابل هذه الابتسامة بالتّجوال في أرجائها وزرع خطواته فيها.

  • ياما جسست ربيعها فتشبثت..أعشابها بأصابعي الفرحات

جسست أي اختبرت وتشبَّثت تمسّكت.

يتحدّث الشاعر عن ربيع أرضه وأنَّه كثيرًا ما كان يُمسك بعُشب أرضه وربيعها فيتمسّك هذا العشب ويلتصق بأصابعه ويكون فرحًا بهذا التشبّث.

  • وأذعت سرّي في معابد حسنها..وتوضأت بعبيرها كلماتي

أذعت: نشرت

يُشبّه الشاعر كلمات حبّه بالإنسان الذي يتوضّأ ويغتسل؛ فيقول أنّه كثيرًا ما كان يُذيع أسراره وينشرها في هذه الأرض وتفوح كلماته وأشعاره برائحتها الزكيّة.

  • وجثوت في محرابها متهجّدًا..عذب الدعاء مطهر الصلوات

جثوت أي ركعت، التهجد: الصلاة ليلًا

يتجّه الشّاعر ليلًا للصلاة والدعاء لأرضه بأطهر الدعاء وأعذبه وذلك لشدّة إخلاصه وتعلّقه بهذه الأرض التي نشأ فيها.

  • أرض كان ترابها من عنبر..وفتيت مسك أذفر النفحات

فتيت تعني مسحوق، أذفر تعني أقوى وأشد.

يتحدَّث الشاعر هنا عن صفات أرضه؛ إذ إنَّها تنبعث منها مزيج من أقوى الروائح الزكيّة والعطرة كالمسك والعنبر بل إنّ هذه الأرض هي مجبولة ومصنوعة من هذه النفحات الطيّبة.

  • أشتم صعترها ونرجس برها..فرح الفؤاد معطّر الراحات

يتحدّث الشاعر في هذا البيت عن فرحه وراحته حينما يستنشق روائح صعتر ونرجس أرضه.

  • عاصرتُ كلَّ ملمّة حلّت بها..ولقيت كلَّ مصيبة بثبات

ملمّة أي نوازل الدهر.

يتحدَّث الشاعر هنا عن ثباته في وجه النوازل التي كانت تحلّ بأرض بلاده ومعاصرته لكلِّ ما أصابها.

  • وحملت في قلبي الجريح جراحها..بدم الوفاء مخضب الرايات

مخضّب: مصبوغ

يتحدَّث الشاعر هنا عن وفائه لأرضه وتحمّله جراحها على الرغم من الجراح التي أصابت قلبه ويقول بأنَّ رايات هذه الأرض مصبوغة ومجبولةً بدمه الوفي.

  • لا تطلبوا مني الرّحيل فنشأتي..كانت هنا وهنا يكون مماتي

يتحدّث الشاعر هنا عن تشبّثه بأرضه منذ أن نشأ فيها والتصاقه بها إلى آخر يومٍ من عمره ويرفض الرحيل عنها مهما يكن.

 القيم التي تتضمَّنها القصيدة

  • التشبّث بالأرض والانتماء والإخلاص لها منذ النشأة وحتى الممات ورفض الرحيل عنها.
  • حبُّ الأرض لمن يُخلص لها ويحبها بوفاء ويبذل روحه لها.
  • فداء الوطن بالدم وتحمّل المصاعب التي يتعرض له.
  • تقديس الوطن والدعاء له في كلِّ وقت.
  • العمل بجد لإعمار أرض الوطن بالزرع والنبات.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
Close
Close